محمد بن زكريا الرازي
242
الحاوي في الطب
العقل فافصد من ساعتك في الباسليق وكمد المثانة بدهن الشبث وأصول الخطمي واحقنه بحقنة لينة تهيأ من الخشخاش والشعير وشحم البط . قال : وأنا أعالج بأن آخذ في هذه الحالة ربع درهم من الأفيون وأديفه بدهن بنفسج ثم أخلط به قليل زعفران وأشربه خرقة وأحمله في الدبر فإنه يجد لذلك راحة ويسكن الوجع وينام مكانه ، وكنت أكمد مع ذلك وأحقن وأجلس في الآبزن . لي : قد يمكن أن تتخذ شيافا أبيض يقع فيه أفيون فيحقن به فإنه جيد : لكن لا تستعمل حقن المثانة عند الورم ولا التوبل لأن ذلك كله يهيج الوجع بمدخل الآلة لكن إذا طليت عليه الأفيون خارجا اشتد الوجع جدا . قال : ومما يعظم نفعه لبرد الكلى والمثانة : شرب الدواء الكموني ويمرخ العضو بدهن الميعة . قال : وللحرارة والبثر يخرج في داخل القضيب والمثانة وتداف بماء الكافور بماء ورد ويحقن به في الإحليل . بولس ؛ قال : ويعرف الورم الحار في الكلى والمثانة بالالتهاب في الموضع وثقل وتمدد ووجع وحمى وهذيان وسهر وعسر البول ، فافصدهم وانطلهم بما يرخي كطبيخ الشبث والحلبة وأصول الخطمي ويحقن بالزيت والأفيون وشحم البط واسقهم الماء الحار والعسل قبل سائر العلاج واسقهم مما يدر البول ومن كثرة الشرب إلا أن تكون الرطبة . . . « 1 » المرية قد ضمرت فيهم فاسقهم حينئذ الماء وحده مع شيء يدر البول باعتدال كبير والبطيخ وبزر الكرفس ، وإذا كان الوجع شديدا في الموضع فضع عليه ماء ورد وسذابا ودهن بابونج وخل أو عصارة الرجلة مضروبة ، ولا يأكلوا شيئا حارا لأنه يهيج الوجع ثم يؤول الأمر إلى جمع المدة . ولا البارد جدا ؛ لأنه يؤدي إلى ورم جاس . ولا يدخلوا الحمام عند الحمام عند الالتهاب ودبرهم تدبير أصحاب الحمى . قال : الأقشعريرات المختلفة المختلطة تدل على خراج في الكلى والمثانة ويفرق بينهما بموضع الوجع ، وإذا استلقى العليل على الجانب الصحيح يجد وجعا في الجانب الذي بحذائه وثقلا معلقا ، ويجب في هؤلاء استعمال الآبزن والأضمدة المرخية والمنضجة كالتين وزبل الحمام أو دقيق الكرسنة مع العسل . لي : يجب أن يستعمل هذا بعد الياس من يمكنك أن تدفع التقيح ، فأما في أول الأمر فافصد وامنع من التقيح ، ولا يجب أن يكون التدبير كثيرا فيورث ورما جاسيا بل زن الأمر ، فإن كان بالورم من الحدة والحرارة والعظم ما لا يمكن أن يندفع بلا تقيح فأعن على التقييح وبادر إليه وبالضد فإن سالت المدة فقد انفجر الخراج ، وقد تكون قروح في هذه المواضع من انشقاق العروق ومن ممر حصاة وغير ذلك . قال : الخراج الذي في الكلى الوجع فيه في الظهر مع ثقل والمدة مختلطة بالبول وفيها أجزاء لحميّة صغار ، والذي في المثانة الوجع في العانة وأسفل البطن ومعه عسر البول وترى شبه المدة بعد أن يبولوا في أسفل القارورة وفيه قشور صفائحية رديئة الريح ، وإذا كان في مجاري البول كان اختلاط المدة بالبول متوسطا وكان الوجع في المواضع التي فيما بين الكلى والمثانة وخرج بالبول أشياء شبه الشعر ، وإذا
--> ( 1 ) مطموس في الأصل .